الغزالي

498

إحياء علوم الدين

وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « يقول الله تبارك وتعالى : من شغله قراءة القرءان عن دعائي ومسألتى أعطيته أفضل ثواب الشّاكرين » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود لا يهولهم فزع ولا ينالهم حساب حتّى يفرغ ما بين النّاس : رجل قرأ القرءان ابتغاء وجه الله عزّ وجلّ ورجل أمّ به قوما وهم به راضون « . وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] أهل القرءان أهل الله وخاصّته » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « إنّ القلوب تصدأ كما يصدا الحديد ، فقيل يا رسول الله وما جلاؤها ؟ فقال : تلاوة القرءان وذكر الموت » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 5 ] « لله أشدّ أذنا إلى قارئ القرءان من صاحب القينة إلى قينته » الآثار : قال أبو أمامة الباهلي : اقرؤا القرءان ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة : فان الله لا يعذب قلبا هو وعاء للقرءان . وقال ابن مسعود : إذا أردتم العلم فانتثروا القرءان فان فيه علم الأولين والآخرين . وقال أيضا : اقرؤا القرءان فإنكم تؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات ، أمّا إني لا أقول الحرف ألم ، ولكن الألف حرف واللام حرف والميم حرف . وقال أيضا : لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرءان ، فإن كان يحب القرءان ويعجبه فهو يحب الله سبحانه ورسوله صلَّى الله عليه وسلم ، وإن كان يبغض القرءان فهو يبغض الله سبحانه ورسوله صلَّى الله عليه وسلم . وقال عمرو بن العاص : كل آية في القرءان درجة في الجنة ومصباح في بيوتكم . وقال أيضا من قرأ القرءان فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه وقال أبو هريرة : إن البيت الذي يتلى فيه القرءان اتسع بأهله ، وكثر خيره ، وحضرته الملائكة ، وخرجت منه الشياطين ، وإن البيت الذي لا يتلى فيه كتاب الله عز وجل ضاق بأهله ، وقل خيره ، وخرجت منه الملائكة ، وحضرته الشياطين ، وقال أحمد بن حنبل :